السيد جعفر مرتضى العاملي
229
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم : وروى الزهري : أنه لما رجع النبي « صلى الله عليه وآله » من عمرة القضاء ، سنة سبع ، وكان رجوعه في ذي الحجة ، بعث ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلاً إلى بني سليم . وكان في جملتهم عين لبني سليم . فلما خرج من المدينة سبقهم ذلك العين ، إلى بني سليم ، وأخبرهم بالأمر ، فجمعوا جمعاً كثيراً ، فجاءهم ابن أبي العوجاء ، وقد أعدُّوا له ، فلما رأوهم أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ورأوا جمعهم دعوهم إلى الإسلام ، فرشقوهم بالنبل ، ولم يسمعوا قولهم ، وقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه . فراموهم ساعة ، وجعلت الأمداد تأتي ، حتى أحدقوا بهم من كل ناحية ، فقاتل القوم قتالاً شديداً ، حتى قتل عامتهم ، وأصيب ابن أبي العوجاء جريحاً مع القتلى ، ثم تحامل حتى بلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
--> ( 1 ) البداية والنهاية ( ط مكتبة المعارف ) ج 2 ص 234 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 2 ص 268 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 136 وعن عيون الأثر ج 2 ص 160 والطبقات الكبرى ج 2 ص 123 وج 4 ص 275 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 268 وعن حياة الصحابة ( باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله حب الدعوة ) دعوة ابن أبي العوجاء ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 444 .